الشيخ الأصفهاني
156
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
على كون مفاد دليل الاستصحاب حكما نفيسا لا طريقيا - فإذا قام الخبر على الحكم في الزمان الأول وشك في بقائه في الزمان الثاني ، يكون شرعا محكوما بالبقاء واقعا وان لم يلتفت إلى أنه متعبد به . الثالث - إرادة مطلق الحجة - القاطعة للعذر - من اليقين ، لكن جعل منجز الثبوت منجزا للبقاء ، كما هو ظاهر الاخبار لأن مفادها ابقاء اليقين - اي المنجز - لا التمسك باحتمال البقاء ، ويتعين - حينئذ - كون الاستصحاب حكما طريقيا . وهذا الوجهان أولى من الوجه الأول ، للتحفظ فيهما على اليقين بالجهة الجامعة له مع سائر افراد الحجج ، دون الأول المبني على جعله معرفا محضا للثبوت . كما أن الثالث أولى من الثاني للتحفظ فيه على عنوان ابقاء اليقين وجعله في قبال الشك والأمر بالتمسك به ، دون الشك كما أوضحناه مرارا . ويندفع على هذين الوجهين ما أوردناه على الوجه الأول من جريان الاستصحاب ، مع عدم الثبوت الواقعي فان أحد طرفي المتلازمين على الوجهين الآخرين هو المنجز للثبوت دون نفس الثبوت الواقعي فلا تغفل . ثم إن إرادة مطلق الحجة القاطعة للعذر من اليقين - في باب الاستصحاب - ومن العلم والمعرفة المجعولين غاية - للأصول . تارة بإرادة نفس هذه الحيثية ، بنحو العموم ، فيكون الدليل على منجزية الامارة شرعا محققا لما اخذ في الاستصحاب والأصول . وأخرى يراد نفس حيثية الوصول التام ، والمنجز العقلي ، بلا كلام ، فيكون دليل الامارة سواء كان بعنوان تتميم جهة الكشف أو بعنوان المنجزية - توسعة فيما اخذ في دليل الاستصحاب والأصول ، وتكون الامارة - بناء على الأول - مقدمة على الأصول بنحو الورود الحقيقي ، وعلى الثاني بنحو الحكومة ، والورود